الشيخ الطوسي
352
الغيبة
يقول : إجعلني في حل ، أتراه ظن ( بي ) ( 1 ) أني أقول له لا أفعل ؟ والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا ( 2 ) . ومنهم علي بن أبي حمزة البطائني وزياد بن مروان القندي ، وعثمان بن عيسى الرواسي ، كلهم كانوا وكلاء لأبي الحسن موسى عليه السلام ، وكان عندهم أموال جزيلة ، فلما مضى أبو الحسن موسى عليه السلام وقفوا طمعا في الأموال ، ودفعوا إمامة الرضا عليه السلام وجحدوه ، وقد ذكرنا ذلك فيما مضى فلا نطول بإعادته ( 3 ) . ومنهم فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني : 312 - على ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري قال : كتب أبو الحسن العسكري عليه السلام إلى علي بن عمرو القزويني ( 4 ) بخطه : إعتقد فيما تدين الله تعالى به أن الباطن عندي حسب ما أظهرت لك فيمن استنبأت عنه ، وهو فارس لعنه الله فإنه ليس يسعك إلا الاجتهاد في لعنه ، وقصده ومعاداته ، والمبالغة في ذلك بأكثر ما تجد السبيل إليه . ما كنت آمر أن يدان الله بأمر غير صحيح ، فجد وشد في لعنه وهتكه ، وقطع أسبابه ، وصد ( 5 ) أصحابنا عنه ، وإبطال أمره وأبلغهم ذلك مني ، واحكه
--> ( 1 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " . ( 2 ) عنه البحار : 96 / 187 ح 13 وفي ج 50 / 105 ح 23 عنه وعن الكافي : 1 / 548 ح 27 . وأخرجه في الوسائل : 6 / 375 ح 1 عن الكافي والتهذيب : 1 / 140 ح 19 والاستبصار : 2 / 60 ح 11 والمقنعة : 46 . وفي حلية الأبرار : 2 / 407 عن الكافي . وفي نسختي " أ ، ف " خبيثا بدل " حثيثا " . ( 3 ) قد مضى في ح 65 - 75 . ( 4 ) عده الشيخ والبرقي في رجاليهما من أصحاب الهادي عليه السلام قائلا : علي بن عمرو العطار القزويني . وعده ابن شهرآشوب في المناقب ممن روى النص على أبي محمد العسكري عليه السلام . ( 5 ) في البحار : سد .